الشيخ المحمودي
667
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
396 ومن كلام له عليه السّلام لمّا احتضر فجمع عليه السّلام بنيه وأوصاهم به قال ابن أبي الدنيا : حدّثني محمّد بن عباد بن موسى ، أنبأنا يزيد بن هارون [ ظ ] عن محمّد بن عبيد اللّه ، عن أبي جعفر [ الإمام الباقر محمّد بن عليّ عليهما السّلام ] أن عليّا [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] لما احتضر جمع بنيه فقال : يا بنيّ يرأف بعضكم بعضا « 1 » يرأف كبيركم صغيركم ولا تكونوا كبيض وضّاح في داوية « 2 » . ويح الفراخ فراخ آل محمّد من عتريف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف « 3 » .
--> ( 1 ) ويحتمل رسم الخط احتمالا بعيدا أن يقرأ : « يا بنيّ يؤلّف بعضكم بعضا ، يرأف كبيركم صغيركم . . . » . ويرأف ، من باب ضرب ونصر ، ومنع . وفي المختار : ( 164 ) من نهج البلاغة : « ليتأسّ صغيركم بكبيركم ، وليرأف كبيركم بصغيركم ، ولا تكونوا كجفاة الجاهلية لا في الدين يتفقّهون ، ولا عن اللّه يعقلون ، كقيض بيض في أداح يكون كسرها وزرا ويخرج حضانها شرّا » . ( 2 ) ولعلّ المراد من وضّاح - كشدّاد - هاهنا : الأبيض اللون الحسن الظاهر . وقال ابن الأثير في مادة : « دوا » من النهاية : الدوّ [ كحدّ ] : الصحراء التي لا نبات بها ، والدويّة منسوبة إليها ، وقد تبدل من إحدى الواوين ألف فيقال : داوية على غير قياس ، نحو طائيّ في النسب إلى الطيّ . ( 3 ) التعريف - كالعفروت - : الخبيث الفاجر ، والجمع عتاريف .